الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

هذا وفي المتن في أصل المسألة ( وفيه للشيخ قول آخر ) وظاهره أنه قول بسماع الثانية ، لكن في المسالك ( الموجود في كلام الشيخ وغيره الخلاف في هذا القسم ، وهو ما إذا صدقه الثاني على دعواه ، وأن المرجح قبول دعوى المدعي الثانية ، وحينئذ فيكون هذا القول مخالفا لاطلاق الأول عدم سماع الثانية المتناول لما إذا صدق المدعى عليه ثانيا وما إذا كذب ، وأما القول بأن الدعوى الثانية مسموعة مطلقا مع كونها مكذبة للأولى فلا يظهر به قائل ) . قلت : يمكن القول بسماع الثانية إذا أظهر للأولى عذرا يقبل في حقه كما في غير المقام وإن لم أجد من ذكره هنا ، بل لعل كلامهم في . المسألة ( الرابعة : ) يرشد إليه وهي ( لو ادعى قتل العمد ففسره بالخطأ لم تبطل أصل الدعوى ، وكذا لو ادعى الخطأ وفسره بما ليس بخطأ ) فإنه قد اعترف في المسالك بأنها كالمتفرعة على السابقة قال : ( وإنما فصلها عنها وحكم بالقبول ، لأن كل واحد منهما قد يخفى مفهومه على كثير من الناس فقد يظن ما ليس بعمد عمدا فيتبين بتفسيره أنه مخطئ في اعتقاده ، وبالعكس ، وأيضا فقد يكذب في الوصف ويصدق في الأصل فلا ترد أصل الدعوى ، ويعتمد على تفسيره ويمضي حكمه ) . ولا يخفى عليك أن ذلك ليس إلا لامكان العذر في حقه ، وإلا فهو في دعوى العمد معترف ببراءة العاقلة ، فلا يتمكن من مطالبته ولا تسمع دعواه عليه ، وفي دعوى الخطأ المحض معترف ببراءة الجاني ، فلا تسمع دعواه بعد ذلك عليه . ومن هنا احتمل غير واحد عدم السماع أيضا ،